الشيخ محمد الجواهري
78
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )
--> البلوغ بعد العمرة وقبل الإ حرام للحج ، وهو انكشاف بطلان إحرامه للحجّ المستحب . وعليه فمتى ما انكشف بطلان إحرام الصبي فلابدّ من الإعادة ، ولا يكفي الاكمال حينئذ لا لحجه الواجب لأنه لم يحرم له ، ولا لحجه المستحب لانكشاف بطلان إحرامه . وأما لو كان إحرام الصبي صحيحاً ولم ينكشف بطلانه ولو فرض أنه لمانع لم يدرك عرفة وأدرك المشعر فحجه صحيح ، وأين هذا من الالتزام بعدم صحة من انكشف بطلان احرامه وإن بلغ قبل الوقوف بالمزدلفة الذي حكم السيد الاُستاذ بعدم صحة حجه ، وهل لأجل هذا يصح أن يقال : بأنه يأتي من السيد الاُستاذ عدم الالتزام بصحة حج من أحرم ثمّ بلغ قبل الوقوف بالمزدلفة مطلقاً . . . إلخ ثمّ يقول : وفي ضوء ذلك كيف يقول ] أي السيد الاُستاذ [ هنا « إن مفاد تلك النصوص ليس إلاّ صحة الحجّ ولا كلام لنا في ذلك وإنما الكلام في اجزائه عن حجّة الإسلام » . وهل هناك منافاة بين الكلامين ؟ ! وهل يحتمل شمول قول السيد الاُستاذ في المقام « ولا اشكال في أن حج الصبي صحيح » لما إذا كان احرام الصبي باطلاً أيضاً ؟ ! ( 1 ) المستدل السيد الحكيم حيث قال : « ويمكن الاستدلال للمشهور بأن عمومات التشريع الأولية تقتضي الصحة ، وليس ما يستوجب الخروج عنها إلاّ ما تقدم من النصوص الدالة على اعتبار البلوغ في مشروعية حجّة الإسلام ، لكنها مختصة بصورة ما إذا وقع تمام الحجّ قبل البلوغ ، ولا تشمل صورة ما إذا بلغ في الأثناء ، فتبقى الصورة المذكورة داخلة في الاطلاق المقتضي للصحة . نعم ، لازم ذلك المشروعية أيضاً لو بلغ بعد الوقوف قبل تمام أعمال الحج ، وقد ادعي - في التذكرة وغيرها - الاجماع على خلافه . لكن يمكن دفعه بأن الاجماع المذكور هو الموجب للخروج عن مقتضى الأدلة » ، المستمسك 10 : 31 ( 10 : 22 طبعة بيروت ) .